بين القاهرة وخاين ISECT II أنطلاق فعاليات مؤتمر
تقرير مجمع عن فعاليات مؤتمر ISECT
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الإسباني المصري الثاني للسياحة والضيافة والتراث (ISECT II) في حدث علمي متميز يعكس عمق التعاون الأكاديمي بين مصر وإسبانيا، حيث تم الربط المباشر بين جامعة خاين بإسبانيا والمركز الثقافي الإسباني بالقاهرة عبر تقنيات حديثة أتاحت تفاعلاً علمياً مباشراً بين الجانبين.
أولاً اليوم الأول انطلاقة قوية للتعاون الأكاديمي الدولي
شهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً رفيع المستوى، حيث أعرب الأستاذ الدكتور مصطفى الزغل رئيس مجلس إدارة معهد سيناء العالي للسياحة والفنادق عن اعتزازه بانطلاق النسخة الثانية من المؤتمر، مؤكداً أنه يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة المعهد على المستوى الدولي ودعم البحث العلمي المشترك.
كما أكد السفير سيرجيو رومان سفير إسبانيا لدى مصر على أهمية هذا التعاون في دعم وتطوير قطاع السياحة في البلدين، بينما أشاد ميجيل جراخاليس مدير المركز الثقافي الإسباني بالقاهرة بنجاح التنظيم والربط التقني الذي ساهم في تجاوز الحواجز الجغرافية.
وشهدت الجلسة كلمات من الجانب الإسباني ألقاها كل من الأستاذ الدكتور نيكولاس رويز رييس رئيس جامعة خاين، والأستاذ الدكتور خوسيه لويس دوران رومان رئيس المؤتمر.
عقب ذلك بدأت أولى الجلسات العلمية بعنوان السياحة والتراث منظور أكاديمي عابر للتخصصات بإدارة الدكتور فرانك بابينجر، حيث تناولت الجلسة أهمية التكامل بين التخصصات المختلفة في دراسة السياحة والتراث، ودور هذا التكامل في تطوير البحث العلمي وتبادل الخبرات بين الجانبين المصري والإسباني.
ومع استمرار فعاليات اليوم، عُقدت جلستان متوازيتان، تناولت الأولى سياحة الحاضر وحفظ التراث وركزت على آليات الحفاظ على المواقع الأثرية واستراتيجيات إدارة التراث الثقافي، بينما ناقشت الجلسة الثانية السياحة الرقمية وأهمية التحول التكنولوجي في تطوير التجربة السياحية وتعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية.
وقد أكد اليوم الأول نجاح نموذج المؤتمر الهجين الذي يجمع بين الحضور الفعلي والتفاعل الرقمي، بما يعكس تطور أساليب التعاون الأكاديمي الدولي.
ثانياً اليوم الثاني تعميق الحوار وتوسيع آفاق الابتكار
جاءت فعاليات اليوم الثاني أكثر عمقاً وتخصصاً، حيث ركزت الجلسات على مناقشة موضوعات حديثة تعكس الاتجاهات العالمية في قطاع السياحة.
تناولت الجلسات مفهوم السياحة الإبداعية الذي يهدف إلى تحويل السائح من متلقٍ إلى مشارك في التجربة السياحية من خلال الأنشطة الثقافية والحرفية، كما شهدت الجلسات الافتراضية طرح رؤى دولية حول إعادة توظيف المواقع الصناعية كمناطق جذب سياحي، ودراسة صورة الوجهة السياحية وتأثيرها على تجربة السائح، بالإضافة إلى دور التراث غير المادي في دعم الهوية الثقافية.
ومن أبرز فعاليات اليوم الثاني المائدة المستديرة التي ناقشت سياحة الطعام، حيث تناولت أهمية المطبخ المصري كعنصر من عناصر الهوية الثقافية، ودور التحول الرقمي في تسويق هذا التراث على المستوى العالمي، إلى جانب أهمية التسويق السياحي القائم على بناء تجربة متكاملة للسائح. كما تم استعراض دور الذكاء الاصطناعي في تحليل سلوك السائحين وتطوير الخدمات السياحية وتوثيق التراث الغذائي.
كما ناقشت الجلسات عدداً من الموضوعات المهمة مثل النماذج التكاملية في السياحة، والسياحة البحرية، والعلاقة بين السياحة والتوظيف، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الضيافة، وأهمية تحسين جودة الخدمات في المواقع التراثية.
وقد عكست هذه المناقشات مستوى متقدماً من التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، بما يدعم تطوير القطاع السياحي في مصر وفقاً للمعايير الدولية.
الخلاصة
أكد مؤتمر ISECT II في يوميه الأول والثاني أهمية التعاون الأكاديمي الدولي كأداة فعالة لتطوير التعليم السياحي وتعزيز الابتكار في مجالات السياحة والتراث. كما أبرز أهمية الدمج بين الحفاظ على الهوية الثقافية وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في بناء نموذج سياحي مستدام قادر على المنافسة عالمياً.
ويعكس المؤتمر رؤية معهد سيناء العالي للسياحة والفنادق في التوسع نحو العالمية وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم مكانته كمؤسسة تعليمية رائدة في مجال السياحة والضيافة
